العلامة المجلسي

211

بحار الأنوار

رحمته ) يعني يوم القيامة ( وذلك هو الفوز العظيم ) لمن نجاه الله من هؤلاء يعني من ولاية فلان وفلان ، ثم قال : ( إن الذين كفروا ) يعني بني أمية ( ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان ) يعني إلى ولاية علي عليه السلام ( فتكفرون ) ( 1 ) . 56 * ( باب ) * * ( انهم عليهم السلام حزب الله وبقيته وكعبته وقبلته ، وأن ) * * ( والإثارة من العلم علم الأوصياء ) * 1 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو عبد الله عليه السلام في خبر : ونحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله . قوله تعالى : ( بقية الله خير لكم ) ( 2 ) نزلت فيهم عليهم السلام . بيان : فسر أكثر المفسرين بقية الله بما أبقاه الله لهم من الحلال بعد التنزه عما حرم عليهم من تطفيف المكيال والميزان ، أو إبقاء الله نعمته عليهم ، أو ثواب الآخرة الباقية ، وأما الخبر فالمراد به من إبقاء في الأرض من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لهداية الخلق ، أو الأوصياء والأئمة الذين هم بقايا الأنبياء في أممهم والاخبار في ذلك كثيرة أوردناها في مواقعها ، منها ما ذكر في الاحتجاج في خير الزنديق المدعي للتناقض في القرآن حيث قال أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكر الحجج والكنايات التي وردت لهم في القرآن : هم بقية الله ، يعني المهدي عليه السلام الذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ومنها ما سيأتي إن شاء الله نقلا عن الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله رجل عن القائم عليه السلام يسلم عليه بإمرة المؤمنين ؟ قال : لا ، ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين لم يسم به أحد

--> ( 1 ) تفسير القمي : 583 ، والآيات في غافر : 6 - 10 . ( 2 ) هود : 86 .